كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
249
التشيع والتحول في العصر الصفوي
لكن جرى استعماله من قبل الأرثوذكسية الإمامية الجديدة ، ليس فقط للإبقاء على الشرح بين مذهب الإمامية وخصومه العقديين وتوسيعه ، بل أيضا لزيادة برانية الإسلام في لبوس إمامي براني سافر . وقد خطت النقلة من مركزية - الله إلى مركزية - الإمام أوسع خطواتها في الحقبة الصفوية . وفي كنف المجلسي ، الذي كان أبدع إنجازاته جمع أحاديث الأئمة المبعثرة في كلّ شبه متماسك ، تأوّجت عملية جعل الإسلام برانيا noitazilanretxe على الطراز الإمامي . وفي الحق أنه إذا كانت منزلة المجلسي تقاس بإنتاجه ، وبالكاريزما التي يضفيها عليه عوام الشيعة ، وبعدد قرّاء كتبه ، فالأرجح أنه شخصية العصر المجلّية . ولكن إذا ما لاحظنا صعوبة الوقوع على مبتكر في نتاج المجلسي جميعا ؛ وأنه لم يضف شيئا لإغناء الفقه والحديث كما أضاف أمثاله كالشيخ الكركي ؛ وأنه حتى في مجال اختصاصه المحدود ، أي جمع الحديث ونشره ، كان مجانبا للدقة ؛ فإننا سوف نبدأ بالتساؤل عما إذا كان المجلسي يستحق أصلا لقب العالم - حتى بالمعنى الصفوي للكلمة . ليس التقدير المفرط لعلم المجلسي حالة شاذة في التاريخ العلمي الإمامي ؛ فهناك ما يماثله من التقديرات الخاطئة في حالة الشيخ البهائي على سبيل المثال « 1 » . إن رؤية المجلسي كأعظم علماء عصره مع ما يرافق ذلك من التبجيل لا يمكن
--> ( 1 ) عن الفكرة الخطأ حول الشيخ البهائي ، انظر : : ' ' yhposolihp fo loohcS nahafsI fo noitaredisnocer a sdrawoT , , namweN werdnA , ) 6891 ( 2 / 51 . on , acinarI aidutS ni' , amalu'diwafaS eht fo elor eht dna i'ahaB hkyahS . 99 - 561 . pp